الشيخ محمد اليعقوبي

412

خطاب المرحلة

في ذكرى ولادة الإمام المنتظر « 1 » ( عجل الله تعالى فرجه الشريف ) استقبل سماحة الشيخ ( دام ظله ) للأيام من 13 ولغاية 15 من شعبان حشوداً من المؤمنين المشاركين في زيارة الإمام الحسين ( عليه السلام ) ليلة النصف من شعبان وهنّأهم على هذه المنقبة العظيمة التي وُفّقوا لها ، والألطاف الإلهية التي فازوا بها ، ودعاهم إلى الاحتفاظ بالآثار المعنوية والتكامل الذي حصلوا عليه ليمدّهم بالطاقة الإيمانية لما يأتي من الأيام ، وليس صحيحاً أن تزول هذه الآثار بمجرد العودة فهذه استفادة ناقصة وإنما تكون تامة إذا استمر هذا التأثير كما ورد عمّن سأل الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : كيف أعرف أن صلاتي مقبولة قال ( عليه السلام ) : إذا نهتك عن الفحشاء والمنكر فمقدار قبولها بمقدار نجاحها في إيجاد هذا التغيير . على أنه مما يؤسف له أن كثيراً من الزائرين لم يعرف حق الزيارة ولا أهدافها فتجد كل همه أن يظهر ولاءه لزعيم سياسي أو ديني ويقدس صورته ويرفعها في كل مكان ، وآخرون أمضوا وقتهم في بعض المظاهر الاحتفالية الخارجة عن الحد الشرعي فأضاعوا على أنفسهم هذه الفرصة العظيمة للطاعة . وقال سماحته تعليقاً على فعّالية فرح أقامها المحتشدون لزيارة سماحته بذكرى ميلاد الإمام ( عليه السلام ) وأعقبها مشاركة حزن لما تتعرض له الأمة من قتل وانتهاك وظلم وهضم حقوق ، أنه من حقكم أن تفرحوا بهذه المناسبة ليس أنتم فقط معاشر شيعة أهل البيت ( عليهم السلام ) بل كل البشرية التي تنشد العدالة والسعادة والرفاه والحرية بعد أن سأمت حياة النكد والظلم

--> ( 1 ) نشر في الصفحة الثانية من صحيفة الصادقين في عددها ال - ( 32 ) الصادر بتأريخ 25 شعبان 1426 الموافق 29 أيلول 2005 .